محمد ناصر الألباني

99

إرواء الغليل

الأولى . عن سالم عنه أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته " . أخرجه البخاري ( 4 / 338 ) . الثانية : عن نافع عنه به إلا أنه قال : " لا يظلمه ولا يخذله ، ويقول : والذي نفس محمد بيده ما تواد اثنان ففرق بينهما إلا بذنب يحدثه أحدهما وكان يقول : للمرء المسلم على أخيه من المعروف ست : يشمته إذا عطس ، ويعوده إذا مرض ، وينصحه إذا غاب ، ويشهده ، ويسلم عليه إذا لقيه ، ويجيبه إذا دعاه ويتبعه إذا مات ، ونهى عن هجرة المسلم أخاه فوق ثلاث " . أخرجه أحمد ( 2 / 68 ) من طريق ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران عن نافع . قلت : وابن لهيعة ضعيف لسوء حفظه ، لكن حديثه هذا صحيح لان له شواهد في عدة أحاديث . 2 - أما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان : الأولى : عن أبي سعيد مولى عامر بن كريز عنه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ، ولا تدابروا ، ولا يبع بعضكم على بيع بعض ، وكونوا عباد الله إخوانا ، المسلم أخو المسلم . . . " مثل حديث ابن لهيعة إلا أنه زاد : " . . . ولا يحقره ، التقوى ههنا ، ويشير إلى صدره ثلاث مرات ، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم ، كل المسلم على المسلم حرام ، دمه وماله وعرضه " .